الاحتفال برأس السنة الصينية: جوهر رأس السنة الصينية
يُعدّ رأس السنة القمرية، المعروف أيضاً باسم عيد الربيع، أحد أهم الأعياد في الثقافة الصينية. يُصادف هذا العيد بداية التقويم القمري، وعادةً ما يقع بين 21 يناير و20 فبراير. وهو وقتٌ تجتمع فيه العائلات، وتُحيي ذكرى أسلافها، وتستقبل العام الجديد بأملٍ وفرح.
يُعدّ عيد الربيع الصيني غنيًا بالتقاليد والعادات المتوارثة عبر الأجيال. تبدأ الاستعدادات له عادةً قبل أسابيع، حيث تقوم العائلات بتنظيف منازلها لطرد النحس واستقبال الخير. وتُزيّن المنازل والشوارع بزينة حمراء ترمز إلى السعادة والرخاء، ويعلّق الناس الفوانيس والأبيات الشعرية للدعاء بالبركة في العام الجديد.
في ليلة رأس السنة، تجتمع العائلات لتناول عشاء لمّ الشمل، وهو أهم وجبة في السنة. غالبًا ما تحمل الأطباق المقدمة في هذا العشاء دلالات رمزية، كالسمك الذي يرمز إلى وفرة المحصول، والزلابية التي ترمز إلى الثروة. وعند منتصف الليل، تضيء الألعاب النارية السماء لطرد الأرواح الشريرة، وللاحتفال بقدوم العام الجديد بضجة كبيرة.
تستمر الاحتفالات لمدة 15 يومًا، وتتوج بمهرجان الفوانيس، حيث يعلق الناس الفوانيس الملونة وتتناول كل أسرة وجبة من زلابية الأرز الحلوة. ويشمل كل يوم من أيام عيد الربيع مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك رقصات الأسد، ومسيرات التنين، وتقديم مظاريف حمراء مليئة بالمال، تُعرف باسم "هونغباو"، للأطفال والبالغين غير المتزوجين، لجلب الحظ السعيد.
في جوهرها، تُعدّ السنة الصينية الجديدة، أو عيد الربيع، وقتًا للتجديد والتأمل والاحتفال. فهي تجسّد روح الوحدة الأسرية والتراث الثقافي، وهي عيدٌ يعتزّ به ملايين الناس حول العالم. ومع اقتراب العيد، يتزايد الحماس، مُذكّرًا الجميع بأهمية الأمل والفرح والوحدة في العام المقبل.
تاريخ النشر: 17 يناير 2025




